الموطأ وفيه أيضا التنبيه على التعليل بقوله من أجل أن يحزنه أي يقع في نفسه ما يحزن لأجله كأن يقدر في نفسه أن الحديث عنه بما يكره أو أنه لم يره أهلا فيشركوه في حديثهم أو نحو ذلك وحصل كله من بقائه وحده فإذا كان معه غيره أمن ذلك .
وعلى هذا يستوي في ذلك كل الأعداد فلا يتناجى أربعة دون واحد ولا عشرة ولا ألف مثلا لوجود المعنى في حقه بل وجوده في العدد الكثير أمكن وأوقع ، فيكون بالمنع أولى ، وإنما خص الثلاثة بالذكر ؛ لأنه أول عدد يتأتى ذلك المعنى فيه وشمل الحديث التناجي في المندوب والواجب وغيرهما .
فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٠١