( سئل ) عن تفسير الجلال المحلي في موضعين من شرح المنهاج أحدهما الجنايات الأنثيين بجلدة البيضتين فإن مقتضاه لزوم دية كاملة في الجلدة وحدها ، وفي كلام غيره التصريح بأن في البيضتين بجلدتيهما ديتين وفي كل منهما إذا انفردا ديتها فهل الأمر كذلك ؟ وهل صرح بذلك أحد من الأصحاب أو أن مراد الشيخ جلال الدين غير ذلك فيبين ؟ ( فأجاب ) أما تفسيره بذلك فلأنهما مدلولهما لغة فقد قال عند قول المنهاج فيقطع فحل بخصي وعنين ، والخصي من قطع خصيتاه أي جلدتا البيضتين كالأنثيين مثنى خصية وهو من النوادر والخصيتان البيضتان .
ا ه .
وما ذكره مأخوذ من كلام أئمة اللغة كصاحبي الصحاح والقاموس فقد قال الأول فيها الأنثيان الخصيتان ، وقال فيها أيضا أبو عمرو الخصيتان البيضتان .
ا ه .
ومعلوم أن الجلدة لا تسل وإنما تسل البيضة لكن نقل بعضهم عن ابن السكيت أن الأنثيين البيضتان ، ولما أن كان قطع جلدتي البيضتين يستلزم غالبا بطلان منفعة البيضتين اقتصر الشيخ جلال الدين رحمه الله على التفسير المذكور وإن كان المقصود في الحكم الشرعي المذكور البيضتين ، وقد صرح الأصحاب بأن في الأنثيين كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها ، سواء أقطعهما أم سلهما أم دقهما وزالت منفعتهما فالقول بأن في جلدتيهما دية ، وفيهما دية أخرى أو أن المضمون بالدية إنما هو الجلدتان غير صحيح .