( سئل ) عن امرأة غاب عنها زوجها وترك معها أولادا صغارا ولم يترك عندها نفقة ولا أقام لها منفقا وضاعت مصلحتها ومصلحة أولادها وحضرت إلى حاكم شافعي وأنهت له ذلك وشكت وتضررت وطلبت منه أن يفرض لها على زوجها ولأولادها نفقة ففرض لهم عن نفقتهم نقدا معينا في كل يوم وأذن لها في إنفاق ذلك عليها وعلى أولادها وفي الاستدانة عليه عند تعذر الأخذ من ماله والرجوع عليه بذلك وقبلت منه ذلك فهل هذا التقدير والفرض صحيح أو لا ؟ وإذا قرر الزوج لزوجته نظير كسوتها عليه حين العقد نقدا كما يكتب في وثائق الأنكحة ومضت على ذلك مدة وطالبت بما قدره لها عن تلك المدة وادعت به عليه عند حاكم شافعي واعترف به وألزمه به فهل إلزامه صحيح أو لا ؟ وهل إذا مات الزوج وترك زوجته ولم يقرر لها كسوة وأثبتت وسألت الحاكم الشافعي أن يقرر لها عن كسوتها الماضية التي حلفت على استحقاقها نقدا ، وأجابها لذلك وقرره لها كما تفعله القضاة الآن فهل له ذلك أو لا ؟ وهل ما تفعله القضاة من القرض للزوجة والأولاد عن النفقة أو الكسوة عند الغيبة أو الحضور نقدا صحيح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن تقرير الحاكم في المسائل الثلاث صحيح إذ الحاجة داعية إليه ، والمصلحة تقتضيه فله فعله ويثاب عليه بل قد يجب عليه .
فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٥ · ص ٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي