( سئل ) هل مدلول الشهادة والخبر في التواتر واحد ؛ لأن المقصود منهما حاصل به ، والإسلام والعدالة شرط فيهما دون التواتر ، وليس كل منهما شرطا في الخبر بالتواتر فتكون الشهادة بالتواتر كذلك كما لا يشترط فيهما العدد إذا علم الشهود به كأن قال نبي لواحد في قضيته اشهد بكذا يجب قبول شهادته كعيسى - صلوات الله وسلامه عليه - حين نزوله وخزيمة رضي الله عنه شهد وحده للنبي صلى الله عليه وسلم في واقعة ، وأقره صلى الله عليه وسلم على ذلك وغير خزيمة مع النبي صلى الله عليه وسلم كذا ، وإنما الخصوصية له في شهادته بشهادتين مع غير النبي صلى الله عليه وسلم وقال الأصحاب رضي الله عنهم : في شهادة التسامع جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب ولم يشترطوا العدالة فيها ، والعدالة تتضمن الإسلام وسموها شهادة ، والمقصود من الأحكام الشرعية حصول معانيها وهي حاصلة بالتوتر ؛ لأنه يفيد العلم وتعيين لفظ أشهد دون أعلم ونحوه لمعنى آخر كما في التشهد والشهادتين .
ويتجه السؤال هل يشترط الإسلام في الشهادة المتواترة أم لا يشترط إذا كانت على شرط التواتر ، وأفادت به علم اليقين كما لو شهد جمع متواتر من الكفار يؤمن تواطؤهم على الكذب ويقطع بصدقهم لدى حاكم شرعي بهلال رمضان بلفظ أشهد وعلم الحاكم ذلك بشهادتهم علما ضروريا والحالة هذه هل يجب على الحاكم أن يحكم بهذه الشهادة حكما عاما ويأثم بتركه ويجب على المسلمين صوم رمضان والحج بعده في ذلك