( سئل ) عن مستند صورته شهوده الواضعون خطوطهم آخره ومن يكتب عنه رسم شهادته بإذنه وحضوره شهدوا شهادة لا يشكون فيها ولا يرتابون بل بها وجه الله يقصدون أنهم يعرفون السيد الشريف فلان الفلاني المعرفة الشرعية ويشهدون مع ذلك بصحة نسبه بالتسامع الشرعي الذي تسوغ به الشهادة شرعا ، وقد سمعوه من جموع كثيرة يؤمن تواطؤهم على الكذب على أن السيد الشريف المشار إليه شريف حسني متصل نسبه بفلان الفلاني ، وأن فلانا الفلاني متصل نسبه بنسب الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه علمت شهوده ذلك وشهدت بمضمونه فهل هذه الشهادة صحيحة ويسوغ الحكم بمضمونها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الشهادة المذكورة صحيحة ويسوغ الحكم بمضمونها وذكر الشهود التسامع على الوجه المذكور للتقوية أو حكاية الحال وقد قال الشيخان في شهادة الجرح يجب ذكر سبب رؤية الجرح أو سماعه في أشهر الوجهين فيقول رأيته يزني أو سمعته يقذف ، وعلى هذا القياس يقول في الاستفاضة استفاض عندي .
قال الإسنوي : وحاصله الجزم بجواز ذكر التسامع ، وأما ما ذكره الشيخان من أنه لا يكفي في الشهادة قول الشاهد سمعت الناس يقولون إنه ابنه وكذا قوله في الملك سمعتهم يقولون إنه له بل يشهد بأنه ابنه ، وأنه له فمحمول على ما إذا ذكره على وجه الارتياب ولهذا عللاه بأنه قد يعلم خلاف ما سمعه من الناس وعلله ابن أبي الدم بأن ذكره يشعر بعدم جزمه بالشهادة ، وألفاظ الشهادة المذكورة في مسألتنا قد أفادت