تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( باب النفقات ) ( سئل ) هل المعتمد سقوط نفقة السفيهة بأكلها مع زوجها على العادة بغير إذن وليها كما قاله البلقيني وقال الدميري إنه الصواب المفتى به ولا عبرة بما في المنهاج واختاره الشيخ زكريا في فتاويه وقال البكري لم يذكرها الشيخان في الشرح والروضة والظاهر أن الشيخ ذكر ذلك تفقها أم المعتمد ما في المنهاج ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما في المنهج من عدم سقوط نفقة الزوجة بأكلها مع زوجها على العادة إذا كانت غير رشيدة ولم يأذن وليها فيه سواء أكانت صغيرة أم مجنونة أم سفيهة وسكت عنها في الروضة لفهمها من الصغيرة ولهذا قال الأصفوني في مختصرها فلو أكلت معه كالعادة فالأصح سقوط نفقتها إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها وقال ابن المقري في مختصرها ولو أكلت معه برضاها وهي رشيدة أو بإذن الولي سقطت نفقتها وقال الحجازي في مختصرها هذا في رشيدة أو صغيرة أكلت بإذن القيم وقال جماعة منهم الإسنوي والعراقي عقب كلام الروضة إن التعبير بالبالغة تعبير ناقص فإنها قد تكون سفيهة أو مجنونة فتكون كالصغيرة فالصواب التعبير بالرشيدة وقال الأذرعي عقب قول المنهاج إلا أن تكون غير رشيدة أي لحجر سفه أو صبا أو جنون ولم يأذن وليها فيه أي فلا تسقط قطعا ولا عبرة برضاها قال في الروضة بلا خلاف .

وقد اقتضى كلامه أنها لو أكلت معه بإذن وليها سقطت على الصحيح كالرشيدة وقضية القياس أن إذن الولي إنما يعتبر حيث يكون الحظ لها فيه أما لو كان

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٣٨