( سئل ) عمن تزوج في عدة غيره ظانا انقضاءها فحبلت منه ثم فرق بينهما فهل له أن يتزوجها في عدته مع بقاء عدة المطلق أم لا وهل في المسألة نقل من كلام الشيخين فإن الزركشي نقل في الخادم عن الإمام أنه قال لو حملت المعتدة من طلاق بائن من وطء الشبهة وأراد واطئ الشبهة نكاحها في عدته كان على الخلاف فيما لو أراده المطلق قال والظاهر أن نكاح الأجنبي في عدته باطل قطعا لأنها لم تنقض عدة الطلاق فكيف يجوز نكاحها لأجنبي قبل انقضاء عدة الزوج مع أن كلام الأصحاب يقتضي الجزم بالمنع ا ه ثم على تقدير تسليم ما خالف الإمام كلام الأصحاب فيه من جريان الخلاف الراجح فيه أيضا المنع لأن الراجح من الخلاف فيما لو أراده المطلق المنع إلى آخر كلامه فما الجواب عن ذلك جميعه وما الصواب المعتمد فيه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له أن يجدد نكاحها في عدته مع بقاء عدة المطلق وكلام الأصحاب كالصريح في الجزم به هو واضح لا خفاء فيه بل جزم الشيخان في موضع بأنه لا يجوز للمطلق تجديد نكاحها في عدة الشبهة إذا كان الطلاق بائنا لأنها في عدة الغير ولم يحكيا خلافا فيه وأطلق الروياني وغيره نقل الإجماع على أنه لا يجوز عقد نكاح على معتدة الغير وما ذكر في السؤال من عزو الظاهر إلخ إلى الإمام تخالفه عبارة الخادم فإنه ذكر الإمام في موضع آخر أنه لو كان الحمل من الوطء بالشبهة وكان الطلاق بائنا وأراد الواطئ بالشبهة أن ينكحها في عدة نفسه كان على الخلاف
فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٥ · ص ٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي