تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصلي إذا كان منكرا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان يقول : إنه بعث إلى العرب فقط أو يقول : إنه لم يبعث بعد فلا بد مع ذلك من التبري من سائر الأديان دون الإسلام ويقوم مقامه محمد صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى جميع الخلق ، وقال الكمال بن أبي شريف ولا بد في إسلام المرتد من أن يأتي بالشهادتين ثم إن كانت ردته بجحد فرض أو استباحة محرم فلا بد مع ذلك أن يرجع عما اعتقده ، وأما الكافر الأصلي فإن كان وثنيا أو ثنويا لا يقر بالوحدانية ، وقال لا إله إلا الله حكم بإسلامه ويجبر على قبول جميع أحكام الإسلام هكذا قاله البغوي وهي طريقة نسبها الإمام إلى المحققين والجمهور على أنه لا بد من الشهادتين في هذه الحالة ا ه .

وقال الغزي : إن طريقة البغوي ضعيفة عند الرافعي والنووي ، وقال شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا في شرح البهجة ولا بد في إسلام المرتد وغيره من الشهادتين ، وإن كان مقرا بإحداهما وتكفيان ممن ينكر الرسالة إلا من خصصها بالعرب فلا يصح إسلامه حتى يقول محمد رسول الله إلى جميع الخلق أو يبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام ولو كان كفره بجحود فرض أو استباحة محرم ولم يصح إسلامه حتى يأتي بالشهادتين ويرجع عما اعتقده .

ا ه .

وقد علم مما ذكرته أن المذهب الذي عليه الجمهور أنه لا يصح إسلام الكافر مرتدا كان أو غيره إلا بتلفظه بالشهادتين ، وأن ما نقله الحليمي وغيره وما في الأذكار وغيره مما يخالفه طريقة مقابلة

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ١٢٤