تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( كتاب النكاح ) ( سئل ) عن قول الأذرعي في القوت وغيره أن الأصل في عقود العوام الفساد ، والعلم بشروط عقد النكاح حال العقد شرط كما قاله الشيخان فإذا طلق شخص زوجته ثلاثا وسئل عن العاقد فإذا هو جاهل بحيث لو سئل عن الشروط لا يعرفها الآن ولا يعلمها عند العقد فهل يحتاج إلى محلل أم يجوز التجديد بدونه وما تعريف العامي ؟ ( فأجاب ) بأن قول الأذرعي أن الأصل في عقود العوام الفساد معناه أن الأصل عدم اجتماع معتبراتها وإن كان الأصح الحكم بصحتها لأنها الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين وحينئذ فذكره العوام مثال إذ غيرهم كذلك أو أن الغالب في عقود العوام فسادها لعدم معرفتهم معتبراتها بخلاف غيرهم ، وأما ما قاله الشيخان وغيرهما من أن العلم بشروط النكاح حال عقده شرط فمحمول على أنه شرط لجواز مباشرته لا لصحته حتى إذا كانت الشروط متحققة في نفس الأمر كان النكاح صحيحا وإن كان المباشر مخطئا في مباشرته ويأثم إن أقدم عليه عالما بامتناعه ففي البحر لو تزوج امرأة يعتقد أنها أخته من الرضاع ثم تبين خطؤه صح النكاح على المذهب وحكى أبو إسحاق الإسفراييني عن بعض أصحابنا أنه لا يصح النكاح وعندي ليس هذا بشيء وعلى أنه مخصوص بشرط صرحوا باعتبار تحققه كحل المنكوحة وعليه فالراجح في مسألة البحر عدم الصحة لا أنه عام لجميع الشروط بدليل أنهم صرحوا بأنه لو زوج أمة مورثه ظانا حياته فبان ميتا صح والشك هنا في ولاية العاقد

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٦٣