( سئل ) عن قول الروض - يعطى ابن السبيل ما يكفيه ذهابا وإيابا لقاصد الرجوع إلى أن قال لا نفقة مدة تخرجه عن السفر - هل يعمل بما شمله من كونه إذا قام لحاجة يتوقعها كل وقت ثمانية عشر يوما يعطاها أو لا كما قال شارحه إن هذا أوجه والأصح خلافه فإن قلتم بالأول فما وجه كلام الشارح وهل بينه وبين عبارة أصله تفاوت ؟ ( فأجاب ) بأنه يعطى للمدة المذكورة وقد شملتها عبارة الروض التي قبل المنفي وعبارة أصله بقوله إلا مدة إقامة المسافرين وأفهمها المنفي وشملتها عبارة الشارح بقوله بخلاف إقامة لا تخرجه عنه فيعطاها وكأن الشارح رحمه الله فهم من كلامهم أنه لا يعطى إلا نفقة الإقامة المشتركة بين سائر المسافرين وهي دون أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج ولهذا استحسن عبارة الأصل عن عبارة الروض مع أنها مساوية لها وربما تبادر له ذلك من عبارة المجموع قبل تأملها وهي قال أصحابنا وأما نفقته في إقامته في المقصد فإن كانت إقامته دون أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج أعطي لها لأنه في حكم المسافر إذ له القصر والفطر وسائر الرخص وإن كانت أربعة أيام فأكثر غير يومي الدخول والخروج لم يعط لها لأنه خرج عن كونه مسافرا ابن سبيل وانقطعت رخص السفر إلى أن قال وفيه وجه عن صاحب التقريب أن ابن السبيل يعطى وإن طال مقامه إذا كان مقيما لحاجة يتوقع تنجيزها والمذهب الأول .
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي