تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن دفع لمن له عليه دين دينارا بحضرة جماعة كثيرين ، ثم طالبه به وأنكر دفعه فحلف المديون بالطلاق الثلاث أنه دفعه له قدام مائة نفس من الأساكفة وقصد الكثرة لا العدد فهل يقع عليه الطلاق المذكور أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه وقع عليه الطلاق الثلاث إذا لم يكن الدفع قدام مائة نفس ولا يقبل قوله لما فيه من رفع بعضها بلا لفظ ولأن فيما ادعاه رفع الطلاق بالكلية فلا بد فيه من اللفظ الدال عليه فصار كما لو قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت إن شاء الله أو أردت طلاقا لا يقع أو قال : أنت طالق إذا لم أضربك مائة ضربة فضربها أقل من مائة ، ثم قال : أردت بالمائة الكثرة لا الحصر فيها ففي الروضة كأصلها فرع في ضبط ما يدين فيه وما يقبل ظاهرا قال القاضي حسين لما يدعيه الشخص من النية مع ما أطلقه من اللفظ أربع مراتب : أحدها : أن يرفع ما صرح به بأن قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت طلاقا لا يقع عليك أو لم أرد إيقاع الطلاق فلا تؤثر دعواه ولا يدين باطنا .

الثانية : أن يكون ما يدعيه مقيدا لما تلفظ به مطلقا بأن قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت عند دخول الدار فلا يقبل ظاهرا وفي التديين الخلاف .

الثالثة : أن يرجع ما يدعيه إلى تخصيص عموم فيدين وفي القبول ظاهرا خلاف .

الرابعة : أن يكون اللفظ محتملا للطلاق من غير شيوع وظهور وفي هذه المرتبة يقع للكنايات ويعمل فيها بالنية .

ا ه .

وقال ابن المقري في روضه : والضابط أنه إن فسر بما يرفع الطلاق فقال : أردت طلاقا لا يقع

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٤٣١