تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودفعتها لزوجها ، ثم قالت زوجة المقترض : ما جعلت الأساور عند المقرض إلا خوفا عليها مني فحلف بالطلاق أنه ما جعلها عنده إلا رهنا ظانا أن ما فعله رهن فهل يقع عليه الطلاق فأجاب بأنه لا يقع عليه بذلك طلاق .

ا ه .

( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق في قوله متى أخرجته منه ويقع في قوله متى خرج إلا أن قال : أردت به أن لا تخرجه فيقبل منه ولا يقع بخروجه المذكور طلاق ويقع عليها بقوله المذكور الطلاق الثلاث ، وإن اعتقد صحة الاعتياض ، وكانا جاهلين بقدر حقوقها عليه فقد قالوا في ضبط ما يقبل ويدين أن لما يدعيه الشخص مع إطلاق اللفظ مراتب : إحداها : أن يدعي ما يرفع ما صرح به كأن قال : أردت طلاقا لا يقع لم يقبل ولم يدن .

الثانية : أن يدعي ما يفيد الملفوظ كأن قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت عند دخول الدار أو مشيئة زيد فلا يقبل ظاهرا ويدين .

الثالثة : أن يدعي تخصيص عام فيقبل ظاهرا بقرينة ولا يقبل بدونها ويدين وقالوا : لو خاطب زوجته بالطلاق في ظلمة أو من وراء حجاب وهو يظنها أجنبية طلقت ، ولو نسي أن له زوجة أو زوجه بها أبوه في صغره أو وكيله في كبره وهو لا يدري فقال : زوجتي طالق أو خاطبها بالطلاق طلقت ؛ لأنه أوقع الطلاق في محله وظنه غير الواقع لا يدفعه ويقع عليه الطلاق الثلاث أيضا في مسألة " إن أبرأتني " المستشهد بها لما ذكرته ، نعم إنما يصح ما ذكر فيها إذا قصد بقوله فأنت طالق الثلاث ، ثم أنه ظن وقوع الطلاق الثلاث بإبرائها ، ثم

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٤١٥