تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لازم لي أو طلاقك لازم لي ، وأما ما حكاه الشيخان عن البوشنجي من أن الطلاق لازم لي أو واجب علي كناية فهو رأي مرجوح ولهذا حكاه حكاية الأوجه الضعيفة وعلله بقوله : لأنه لو قال : طلاقك علي واقتصر عليه ونوى وقع ، وظاهر أن وقوع الطلاق به متفق عليه ، وإن لم ينو به الطلاق لم يقع على الراجح ؛ لأنه لم يشتهر في الطلاق عرفا ، وإنما كان قوله أنت طلاق أو الطلاق كناية ؛ لأنهما مصدران والمصادر لم توضع للأعيان وقد تستعمل فيها توسعا فتجيء بمعنى اسم الفاعل كقوله تعالى ﴿ قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا ﴾ أي غائرا .

وقول الشاعر فأنت طلاق والطلاق عزيمة فلا تأييد فيه لكون " علي الطلاق " كناية ، وقد علم مما وجهت به صراحته أنه كقوله : الطلاق لازم لي ، وعلى تقدير تعلق الجار والمجرور بمطلق الاستقرار فيصير التقدير الطلاق استقر علي أو مستقر علي فلا احتمال فيه لغير الطلاق ، ولا يشكل عليه أنه لو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام لا يصير صريحا على الأصح ؛ لأن محله في غير لفظ الطلاق فلم يوضع للطلاق بخصوصه .

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٣٩٧