تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن شخصين بينهما مال شركة فتنازعا وتخاصما وطال ذلك بينهما بحيث أن أحدهما من شدة غضبه أفضى به إلى حالة لا يعقل فيها ما يقول ، وحلف بالطلاق الثلاث أنه لا يصالح خصمه ، ثم رجع إلى المحاسبة والمخاصمة وكثر ذلك بينهما فعرض الحاضرون الصلح فصالح الحالف ناسيا لطول تخلل الكلام بين اليمين والصلح ، ثم تذكر فهل تقبل دعواه النسيان بيمينه فإذا حلف وحكم له ببقاء الزوجية فالحكم صحيح ولا يجوز نقضه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الحكم صحيح فالزوجية باقية بينهما لخبر ابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم ﴿ أن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ﴾ أي لا يؤاخذهم بها ما لم يدل دليل على خلافه كضمان المتلفات ، ولأن النسيان غالب على الإنسان وهو عذر له في المنهيات ، والطلاق منها ، وليس معه في حالة نسيانه حالة مذكرة له ينسب معها إلى تقصير ففعله مع نسيانه كلا فعل ، ولأن الأصل بقاء النكاح ولا نوقعه بالشك لاحتمال كذب الزوج في دعواه النسيان ، لا يقال : قياس ما قالوه فيما لو علق الظهار بفعل نفسه ففعل ونسي من أن المعروف في المذهب أنه عائد عدم قبول دعواه النسيان في مسألتنا ؛ لأنا نقول : صورة ذلك أن يفعل ذاكرا للتعليق ، ثم نسي الظهار عقب فعله بحيث لا يتخلل بينهما ما يسع تلفظه بطلاق فنسيانه الظهار عقب فعله عامدا به بعيد نادر ، ولا كذلك مسألتنا على أن الشيخين قالا في تلك عقب ما مر : إن الأحسن تخريجه على قولي حنث الناسي ،

فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٤ · ص ٣٢٤