وكما لو حلف أنها تصلي اليوم الظهر فحاضت في وقته بعد تمكنها من فعله ولم تصل وكما لو حلف ليشربن ماء هذا الكوز فانصب بعد إمكان شربه فإنه يحنث ، وله نظائر في كلام الأئمة ، والفرق بين هذه المسائل وبين مسألة إن لم تخرجي الليلة من هذه الدار ومسألة ما لو قال لزوجته : إن لم تأكلي هذه التفاحة اليوم فأنت طالق وقال لأمته إن لم تأكلي التفاحة الأخرى فأنت حرة فالتبستا فخالع وباع في اليوم ، ثم جدد واشترى حيث يتخلص ونحوهما واضح ، فإن المقصود في المسائل الأول الفعل وهو إثبات جزئي وله جهة بر وهو فعله وجهة حنث بالسلب الكلي الذي هو نقيضه والحنث بمناقضة اليمين وتفويت البر فإذا تمكن منه ولم يفعل حنث لتفويته باختياره ، وأما المسائل الأخر فالمقصود فيها التعليق على العدم ولا يتحقق إلا بالآخر فإذا صادفها الآخر بائنا لم تطلق وليس هنا إلا جهة حنث فقط فإنه إذا فعل لا نقول : بر بل لم يحنث لعدم شرطه وتعليل السائل لعدم الحنث بأن الحنث إنما يحصل بمضي الزمان إلخ يرد بأنه إنما يتأتى في هذه المسائل لا في المسائل الأول كما لا يخفى والتنظير بمسألة الموت في أثناء وقت الصلاة ليس مما نحن فيه وقوله : إن الحنث في مسألة تلف الطعام ومسألة ما لو حلف أنها تصلي اليوم الظهر إنما هو ؛ لأن اليأس من البر حصل ممنوع ، وإنما هو لما قدمناه من التعليل إذ مقتضى تعليله أنه لا يحنث فيهما إذا كان حلفه بالطلاق ، ثم خالع بعد تمكنه
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ٢٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي