( سئل ) عمن انتقل من دين كفر إلى آخر كيهودي تنصر هل تنعقد له الجزية أم يفرق بين أن ينتقل قبل أن تعقد له فيقر بالجزية أم بعدها فلا يقر وهل قول الكمال بن أبي شريف في الكلام على توارث الكفار بعضهم من بعضهم وإن اختلفت ملتهما ، فلو خلف يهودي ذمي أربعة بنين أحدهم نصراني ذمي بأن تنصر قبل عقد الجزية له والثلاثة يهودي ذمي ومعاهد وحربي ورثه ما سوى الحربي مخالف لكلام الأصحاب أن من دخل أول آبائه في دين اليهودية بعد بعثة عيسى ، أو دخل في دين النصرانية بعد بعثة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام لا تنعقد له الجزية ، وما في النكاح أن المنتقل من دين كفر إلى آخر كمرتد عن الإسلام فلا يقبل منه إلا الإسلام فإن امتنع من الإسلام بلغ المأمن كمن نبذ العهد ثم هو حربي إن ظفرنا به قتلناه ؟ وهل يجوز عقد الجزية له إذا طلبها بعد ذلك سواء رجع إلى دينه الأول أو استمر على الذي انتقل إليه وهل يمكن الجمع بين كلام الكمال بن أبي شريف وكلام الأصحاب ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنعقد الجزية للمنتقل المذكور ، والتفرقة المذكورة بحث لبعض المتأخرين ، ولا مخالفة بين ما ذكره الكمال بن أبي شريف وبين كلام الأصحاب المذكور إذ كلامه في الإرث وكلامهم في التقرير بالجزية ولا يجوز عقد الجزية له سواء أرجع إلى دينه الأول أم استمر على الدين الذي انتقل إليه .
فتاوى الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٤ · ص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي