تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول الدميري حادثة رجل عليه دين رهن به كرما وحل الدين وهو غائب وأثبت صاحب الدين الإقرار والرهن والقبض وغيبة الراهن وثبت عند الحاكم أن قيمته قدر الدين فأذن في تعويضه للمرتهن عن دينه ثم بعد مدة قامت بينة أن قيمته يوم التعويض أكثر وكان يوم التعويض يوم التقويم الأول وأجاب الشيخ يستمر التعويض ولا يبطل بقيام البينة الثانية مهما كان التقويم الأول محتملا لأنه بيع في دين واجب على صاحبه فلا يبطل بالبينة المعارضة ولأن فعل هذا المأذون كفعل الحاكم وقد اختلف فيه هل هو حكم أو لا وعلى كل تقدير لا يجوز نقضه إلا بمستند والبينة المعارضة لا تصح مستندا ا ه هل هو المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن وجه ما ذكره أن شهادة القيمة مدركها الاجتهاد وقد تطلع بينة الأقل على عيب فمعها زيادة علم لكنه يخالف ما أفتى به ابن الصلاح فيما لو قامت بينة بأن قيمة سلعة اليتيم مائة مثلا فأذن الحاكم في بيعها بها فبيعت بها ثم قامت بينة أخرى بأن قيمتها مائتان من أنه ينقض البيع والإذن فيه ا ه وحينئذ فيحتمل كلام السبكي على ما إذا تغيرت هيئة الكرم وتعذر تحقيق الأمر فيه فإن كلام ابن الصلاح في سلعة قائمة يقطع فيها بكذب البينة الشاهدة بأن قيمتها مائة فإن فرض مثله في الكرم تبين بطلان بيعه والإذن فيه وكلام السبكي كالصريح فيما قلته .

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٩٤