( سئل ) عن شخص ضمن المسلم فيه ثم صالح المسلم عن دين الضمان هل يصح أم لا لأن المسلم فيه لا يجوز الاستبدال عنه ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز الاستبدال عنه فقد قال إمام الحرمين الأموال الثابتة في الذمة تنقسم ثلاثة أقسام أحدها ما ثبت معوضا في محل المبيع بالثمن والثاني ما ثبت ثمنا والثالث ما ثبت بسبب من الأسباب وليس متصفا بكونه ثمنا ولا مثمنا كالقرض في ذمة المقترض وقيمة المتلف والمال المضمون في ذمة الضامن إلى أن قال فأما ما ثبت قرضا أو قيمة عن متلف أو لازما عن جهة ضمان فالاستبدال عن جميعها جائز ا ه وقال الغزالي رضي الله عنه كل دين ثبت لا بطريق المعاوضة يجوز الاستبدال عنه وقال المتولي أما ما يلزم بالضمان فليس بطريق المعاوضة وقال الشيخان ما ليس بثمن ولا مثمن كدين القرض والإتلاف فيجوز الاستبدال عنه بلا خلاف كما لو كان بيده عين مال بغصب أو عارية يجوز بيعه منه ا ه .
وقال الرافعي في باب الضمان : إذ الضمان محض الالتزام وليس موضوعا على قواعد المعاوضات ا ه وقال الإسنوي في شرح المنهاج : عبر في المحرر بعبارة واضحة شاملة فقال وإن ثبت لا ثمنا ولا مثمنا كدين القرض والإتلاف فيجوز الاستبدال عنه بلا خلاف وهكذا عبارة الشرحين والروضة أيضا ثم إن تعبير المحرر يؤخذ منه الجواز في مسائل كثيرة منها الموصى به والواجب بتقدير الحاكم في المتعة أو بسبب الضمان وكذلك زكاة الفطر إذا كان الفقراء محصورين وغير ذلك وفي الدين الثابت بالحوالة