( كتاب السلم ) ( سئل ) عمن أعطى شخصا أربعين نصفا فضة فرآها الآخذ وجعلها في مكان ثم قال له المعطي أسلمتها إليك في كذا من القمح الفلاني أو بعتكها بهذا الدينار الذهب أو وهبتكها فقبل في الثلاث وقبض المشتري الدينار المذكور في المجلس فهل يصح ذلك اكتفاء بقبض الفضة المذكورة السابق على العقد المذكور لأن الفقهاء أطلقوا القبض في المسائل الثلاث المذكورة ولم يقيدوا ببعد العقد أو لا بد في صحة الثلاثة المذكورة من قبض آخر للفضة المذكورة بعد العقد ومن كونه في الأوليين في المجلس وهل صرح أحد من الفقهاء ببعدية القبض أو قبليته ؟ ( فأجاب ) بأن العقود المذكورة صحيحة ولكن يشترط في الأوليين كون تلك الأنصاف مقدورا على قبضها في مجلس عقدها ثم إن قبضها فيه استمرت صحتهما وإلا بطلا ولم يطلق الفقهاء القبض فيهما بل جعلوا القبض الحقيقي في مجلس عقدهما من شروط صحته وقد علم أنه لا يكتفى بالقبض السابق فيهما وكذا في الثالثة بل يشترط فيها مضي زمن يمكن فيه القبض ومن الإذن فيه وقد صرح الأصحاب بذلك في كتبهم المبسوطة والمختصرة في الهبة وبيع غير الربوي لمن هو في يده فقالوا لو باع الوديعة أو العارية أو نحوهما ممن هي في يده اعتبر لجواز التصرف وانتقال الضمان مضي إمكان القبض من العقد في الأصح كما يتوقف عليه ملك الموهوب في نظير المسألة .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي