( سئل ) عن نصرانية زنى بها مسلم فأتت منه بولد هل يحكم بإسلامه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الولد غير منسوب إلى الزاني لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ والولد للفراش وللعاهر الحجر ﴾ فهو محكوم بكونه نصرانيا تبعا لأمه فقد قالوا لا يحكم بإسلام الطفل بالتبعية إلا بإحدى جهات ثلاث الأولى إسلام أحد أصوله لأنه جزء من مسلم قال بعضهم وهذه علة صحيحة إن كان الأب مسلما أو الأم وقلنا الولد من مائهما وإن قلنا بقول بعض العلماء إنه من الرجل فقط فلا وقال غيره يؤخذ من قولهم أحد أصوله أنه لو زنى مسلم بكافرة فأتت بولد منه لا يحكم بإسلامه لأنه ليس أصلا له ولأنه لو كان أنثى جاز وصح له نكاحها على مذهب الشافعي وأما ما ذكره ابن حزم الظاهري من أن ولد الكافرة الحربية والذمية من زنا أو إكراه مسلم ولا بد لأنه ولد على الإسلام وليس له أبوان يخرجانه منه فمردود بما ذكرناه وبأن الولد المذكور كغيره من أطفال الكفار محكوم بكفرهم في الأحكام الدنيوية والحديث المأخوذ منه ما ذكره من جملة أدلة القول الصحيح أن أطفال الكفار محكوم بإسلامهم في الأحكام الأخروية وحينئذ فما ذكره رأي للظاهرية وقد قال إمام الحرمين إن المحققين لا يقيمون للظاهرية وزنا وإن خلافهم لا يعتبر ، الثانية تبعية السابي فإذا سبى المسلم طفلا منفردا عن أبويه حكم بإسلامه الثالثة تبعية الدار فإذا وجد لقيط وهو كل طفل ضائع لا كافل له في دار الإسلام وفيها مسلم أو
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي