( سئل ) عما نقله الغزي في آداب القضاء وأقره عن ابن الصلاح من أنه إذا حكم بصحة الوقف على النفس وكان ممن يراه جاز للشافعي في الباطن بيعه والتصرف فيه بسائر أنواع التصرف كالملك لأن حكم الحاكم لا يغير ما في نفس الأمر قال ما معناه وإنما منع منه في الظاهر سياسة شرعية ويلحق بهذا ما في معناه ا ه ونقله أيضا شيخ الإسلام زكريا وأقره هل هو معتمد معمول به أم مفرع على مرجوح وهو أن حكم الحاكم في محل الاجتهاد لا ينفذ باطنا بخلاف ما إذا قلنا ينفذ باطنا كما صححه في الروضة في مواضع إذ لا معنى لنفوذه باطنا إلا ترتب الآثار عليه من حل وحرمة ونحوهما وقد قال الأصحاب كما نقله الزركشي وغيره إن حكم الحاكم في المسائل الخلافية يرفع الخلاف ويصير الأمر متفقا عليه قال أعني الزركشي بعد نقله عن الرافعي إن ميل الأئمة إلى النفوذ باطنا ويتفرع على ذلك فروع كثيرة منها الأخذ بحكم الحنفي بشفعة الجوار وفيه وجهان أصحهما الحل إلى آخر كلامه فهذا كله صريح في خلاف ما قاله ابن الصلاح وقد اعتمد بعض القضاة كلامه وعمل به والمسئول بيان المعتمد من ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن كلام ابن الصلاح غير معتمد ولا معمول به لأنه فرعه على الرأي المرجوح كما صرح به في تعليله وقد قال ابن كج وغيره لو وقف بشرط الخيار وحكم حاكم بصحته صح بلا خلاف وأمضي .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي