( سئل ) عمن هو مقيم بمسجد نهارا لا يبرح منه إلا بعد أن يصلي العشاء أو لحاجة ويعود وعنده كتب موقوفة ومملوكة لأجل الكشف والمطالعة والتصنيف وغيره في غالب أوقاته ويخاف عليها أن تضيع وإن جعلها في بيته شق عليه الذهاب إليها للمراجعة مع فوات الوقت لذلك فهل له كما كان لأهل الصفة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجعلون فيه أمتعتهم أن يجعل في المسجد المذكور خزانة يضع فيها الكتب المذكورة التي ينتفع بها صونا لها وتسهيلا عليه تفاديا لحسم المشقة في الذهاب إلى بيته وفوات الوقت بذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى كان جعل الخزانة في المسجد للغرض المذكور لا يضيق على المصلين فيه ولا يحصل به ضرر فهو جائز لما ذكر في السؤال ولما يترتب عليه من المصلحة العامة بحصول النفع المتعدي فقد قال النووي في زوائد الروضة يكره غرس الشجر في المسجد قال الصيمري .
ويكره حفر البئر فيه ا ه وصرح الأصحاب في باب موجبات الدية بجواز الحفر فيه .
وقد قال المتولي في التتمة لو حفر بئرا في مسجد ليجتمع فيه ماء المطر فوقع فيها إنسان إن فعل ذلك بإذن الإمام فلا ضمان أو بغير إذنه فعلى القولين أي في الحفر في شارع لمصلحة عامة بغير إذن الإمام أظهرهما أنه لا ضمان أيضا لجواز الحفر المذكور وقال الغزالي وإن غرس غرسا في المسجد ليستظل به فهلك به إنسان فلا ضمان وقال القاضي حسين يكره غرس الأشجار في المسجد وأفتى البارزي فيما إذا ضيق غرسها على المصلين