( سئل ) عما جرت به العادة من عمل النشادر خارج البلد لأن ناره يوقد بالروث والكلس فإذا شمت الأطفال دخانه حصل لهم منه ضرر عظيم في الغالب وربما مات بعضهم منه فعمل شخص معمل نشادر في وسط البلد وأوقد عليه بما ذكر فشم دخانه طفل رضيع فمرض مرضا شديدا فهل الإيقاد حرام فيأثم به ويعزر عليه ويجب الإنكار عليه ويمنع منه ويضمن ما تلف به ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم عليه الإيقاد المذكور إذا غلب على ظنه تضرر الغير به فيأثم به وللحاكم تعزيره عليه ويجب الإنكار عليه بسببه ومنعه منه ويضمن ما تلف بسببه مطلقا فقد قالوا وكل واحد من الملاك يتصرف في ملكه على العادة ولا ضمان به إذا أفضى إلى تلف نعم لو تعدى ضمن ولو أوقد في ملكه أو في موضع مختص به بإجارة أو عارية أو في موات وطار الشرار إلى بيت غيره أو كرمه أو زرعه وأحرقه فلا ضمان إن لم يجاوز العادة في قدر النار ولم يوقد في ريح عاصفة فإن جاوز أو أوقد في عاصفة ضمن ويحترز عما لا يعتاد كالركض المفرط في الوحل والأجراء في مجتمع الوحول ولو خالف ضمن ولو بعث السلطان أو الزعيم إلى امرأة ذكرت بسوء لتحضر فأجهضت جنينا فزعا وجبت دية الجنين مغلظة على عاقلته ولو كذب رجل على لسان الإمام بأمره بإحضارها فأجهضت فزعا فالضمان على عاقلة الكاذب ولو هدد غير الإمام حاملا فأجهضت فزعا فالضمان على عاقلته ولو صاح بدابة إنسان أو هيجها بثوبه فسقطت في ماء أو وهدة وهلكت وجب الضمان في ماله وإن
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٣٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي