تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول ابن الرفعة أن القبض لا يجب في القسمة لأنه لدفع الضمان والقسمة لا ضمان فيها فلا يجب فيها التحويل مع قول الروضة في أثناء أحكام المبيع قبل قبضه أنه إذا باع نصيبه بعد القسمة وقبل القبض صح إذا كانت القسمة إفرازا فإن قضية كلام الروضة على أنها إذا كانت بيعا لا يصح البيع قبل القبض وابن الرفعة يقول لا يشترط التحويل وإن قلنا أنها بيع على أنه قال في الروضة آخر باب قبض المبيع عنه المتولي ويجاب طالب القسمة إليها قبل القبض وكلام ابن الرفعة نقله عن الناشري فإن ظاهره على أن القسمة وإن كانت بيعا لا تمنع قبل قبض المبيع وهو أيضا بظاهره يعارض ما مر عنها وعن ابن الرفعة فهل كلام ابن الرفعة في قسمة مشترك غير مبيع حتى لو وقعت القسمة وصار لكل نصيب ثم تلفت الأنصباء أو بعضها لا ضمان لأحد على أحد أم لا وإذا قلتم أن صورته هكذا عارضه كلام الروضة في الموضع الأول كما مر وكلامها أيضا في الموضع الثاني لأنه يقتضي إذا كان المشترك مبيعا أنه يصح قسمته قبل القبض وقد يكون بيعا وكيف يصح البيع قبل القبض بينوا لنا صورة كل كلام من هذه المواضع فإنه يتراءى أنها متعارضة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا مخالفة بين كلام ابن الرفعة ومقتضى كلام الروضة فالقسمة لا ضمان فيها وإن كانت بيعا ومقتضى كلام الروضة أنه ليس له بيع ما صار له فيها من نصيب صاحبه قبل قبضه لضعف ملكه ولا ملازمة بين عدم الضمان وصحة البيع فإن بيع ما لم يقبض يبطل

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٣٤