( كتاب إحياء الموات ) ( سئل ) رحمه الله عن حداد جاء إلى سوق بزازين وسود بدخانه قماشهم ونقص بذلك النقص الفاحش فهل لهم منعه أم لا وهل قولهم ينتفع بما يضر المالك دون الملك خاص بالجدار أم عام في جميع أموال المالك فإذا قلتم بأنه خاص بالجدار فهل بينه وبين غيره من أمواله فرق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس للجيران منع الحداد إذا احتاط وأحكم الجدران فقد قال أئمتنا وكل واحد من الملاك يتصرف في ملكه على العادة ولا ضمان عليه وإن أفضى إلى تلف لأنه تصرف في خالص ملكه وفي منعه منه إضرار به وأما قول بعض المتأخرين والحاصل منع ما يضر الملك دون المالك فمحله في تصرف خالف فيه العادة وإلا فقد قالوا لو حفر في ملكه بئر بالوعة وفسد ماء بئر جاره أو حفر بئرا للماء فذهب ماء بئر جاره أو تندى جداره فانهدم ولم يضمن ولا منع نعم لو خالف العادة في سعة البئر أو قربها من الجدار أو كانت الأرض خوارة تنهال إذا لم تطو فلم يطوها ضمن ا ه وقد علم أن المنع منوط بمخالفة العادة لا بالجدار وغيره والفرق بين الجدار ونحوه والقماش ونحوه تيسر دفع ضرر الثاني بنقله أو نحوه بخلاف الأول .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٣٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي