( سئل ) عن قطعة أرض موقوفة على مستحقين أجرها ناظرها لشخص تسعين سنة بأجرة معينة مؤجلة أو مؤجل غالبها على السنين وتسلمها ولم يرهن على مؤجل الأجرة فهل الإجارة صحيحة أو لا كبيع مال اليتيم نسيئة بلا رهن لما فيه من خطر فوات الأجرة أو أكثرها ؟ ( فأجاب ) بأن الإجارة صحيحة وكذا إجارة الولي مال موليه بأجرة مؤجلة من غير رهن بها والفرق بين الإجارة وبيع مال الولي عليه نسيئة من غير رهن واضح لأن المنفعة معدومة بل قيل أنها تحدث على ملك المؤجر ولأن الأجرة وإن ملكت بالعقد لكنه ملك غير مستقر بمعنى أنه كلما مضى جزء من الزمان على السلامة بان أن ملك المؤجر استقر على ما قابل ذلك وقد صرحوا بجواز إجارة الناظر الموقوف بأجرة مؤجلة وقد صرحوا بأنه لا يجب على الولي عند إقراض مال موليه بشرطه أن يرتهن عليه بل يفعل ما يراه مصلحة وأيضا فإن إيجاب الارتهان على الناظر والولي بالأجرة المؤجلة قد يؤدي إلى فوات مصلحة جهة الوقف والمولى عليه لأن مريد الاستئجار قل أن يسمح بمنع تصرفه في العين المرهونة مدة الإجارة خصوصا إذا طالت مدتها وقد لا يجد ما يرهنه فيكون ذلك سببا لترك إجارته وقد سئل السراج البلقيني عن ناظر وقف أجره لساكنه سنة كاملة من استقبال جمادى الآخرة ووقعت الإجارة في رابع عشرة الحكم أن ذلك في سكنه من قبل ذلك بأجرة حالة ومؤجلة فأجاب بأنها لا تصح في الزمن الماضي قبل العقد وتصح في بقية السنة
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٣٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي