تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عما لو أرضعت الأم ولدها من غير شرط أجرة من الأب لكن قصدها الرجوع على الأب بأجرة المثل وأشهدت بذلك من أول الرضاع فهل تستحق أجرة كما لو أنفقت أو اقترضت له لترجع بإشهاد أو لا وهل لو أرضعت من غير شرط أجرة ومن غير إشعار بوجوب أجرة له لو امتنعت فتستحق أجرة المثل على الأب ويستثنى من قولهم ولا أجر لما بدون شرط عملا كما استثنوا عامل الزكاة والمساقاة حيث يستحق الأول العوض وإن لم يسم والثاني إذا عمل ما ليس من أعمالها بإذن المالك فإنه يستحق الأجرة وخصوصا إذا كان محجورا عليها برق أو سفه أو نحوه لأنها ليست من أهل التبرع أو لا تستحق كالقصار والخياط والغسال لكن حيث كانت من أهل التبرع كما أشار إليه الأذرعي ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح لا أجرة لها في مسألة الإرضاع على الأب ولا رجوع لها بما أنفقته على ولدها من مالها أو مما اقترضته إلا إذا امتنع الأب من ذلك أو غاب وأذن لها الحاكم فيه أو أشهدت عليه عند عجزها عند الحاكم ولا فرق في ذلك بين الرشيدة وغيرها أما في مسألتي الإنفاق والاقتراض فلعدم أهليتها وأما في مسألة الإرضاع فلأن لبن الآدمية لا يعتاض عنه غالبا وإن وقع في عبارة بعضهم ما يقتضي أنها ترجع على الأب بما أنفقته من مالها أو مما اقترضته بغير إذن الحاكم إن أشهدت .

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٣١٦