( سئل ) عمن استأجر أرضا لينتفع بها كيف شاء فغرس أو بنى فيها فهل يجب عليه أجرة مثلها بعد مضي مدة الإجارة كما في أدب القضاء للغزي في باب الإجارة فمن استأجر دارا شهرا فتسلمها وتمت في يده شهرين وهي مغلقة فعليه أجرة المثل للزيادة على الشهر ا ه وفي الأنوار نحوه أو لا كما في روض ابن المقري في الأرض وكما نقل عن فتاوى الصاني في الدار من أن لزوم الأجرة فيها بعد المدة مبني على أن العين بعدها مضمونة والصحيح أنها أمانة فلا تلزمه أجرة ونقل نحوه عن الشهاب الرملي وهو لو أمسك الدار مثلا ولم يغلقها وانتفع بها المدة الزائدة تلزمه أجرة المثل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا أجرة عليه في مسألة الأرض لما بعد مدة الإجارة لعدم تعديه لأن ذلك في حكم العارية وإنما ضمن أجرة الزيادة في مسألة أدب القضاء لأن إغلاقها بمنزلة الانتفاع بها ولهذا لو وضع متاعا في بقعة من المسجد وأغلقه لزمه أجرة جميعه وقد قال الغزي في أدب القضاء بعد تلك المسألة بخلاف ما لو استأجر دابة شهرا فتمت في يده شهرين لا يجب عليه أجرة المثل لما زاد على الشهر ا ه فعلم أنه لا مخالفة بين كلام الغزي والروض وعلم أنه لو انتفع بها بعد مدة إجارتها لزمه أجرة مثل مدة انتفاعه بها .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٣١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي