تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن شخص أقر بأن هذا الصغير ولدي علقت به أمتي فلانة مني وله أولاد أخر ثم لما بلغ أنكر بنوة المقر وأقر بأنه ابن فلان فهل يقبل إنكاره حتى ينتفي نسبه ولا يرث منه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا اعتبار بإنكاره ولا بإقراره لأنا حكمنا بثبوت النسب والإرث من الجانبين والنسب يحتاط له فلا يندفع بعد ثبوته كالثابت بالبينة وكما لو أنكره حال صغره ولهذا لو صدقه المقر حينئذ لم يبطل نسبه لأنه لا يقبل رجوعه عنه فيرث المستلحق حصته من تركة مستلحقه لأن الإرث فرع النسب وهو ثابت فيثبت فرعه إذ لا مانع منه من كفر أو نحوه وإنكاره لا اعتبار به لدخولها في ملكه قهرا وقد قال الأصحاب لو مات شخص فقال ابنه لست وارثه لأنه كان كافرا فسئل عن كفره فقال كان معتزليا أو رافضيا فيقال له لك ميراثه وأنت مخطئ في اعتقادك لأن الاعتزال والرفض ليس بكفر ولو قضى حنفي لشافعي بشفعة الجوار فأخذ الشقص ثم قال أخذته باطلا لأني لا أرى شفعة الجوار لا يسترد منه ولو مات عن جارية وولدها بنكاح فقال وارثه لا يملكها لأنها صارت أم ولد بذلك وعتقت بموته فيقال له هي مملوكتك ولا أثر لإقراره في هذه الصور الثلاث فيملك فيها ما أقر به لفساد ما استند إليه فيها .

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٢٧