( سئل ) عن قول ابن الوردي في مسألة ذكرت عنه وهي ما لو قال له عندي اثنا عشر درهما وسدسا كم يلزمه فقال يلزمه سبعة دراهم إذ المعنى اثنا عشر دراهم وأسداسا فيكون النصف دراهم وهي ستة دراهم والنصف أسداسا وهي ستة أسداس بدرهم فهذه سبعة ولو قال اثنا عشر درهما وربعا لم يلزمه سوى سبعة ونصف ولو قال اثنا عشر درهما وثلثا يلزمه ثمانية أو نصفا فتسعة ثم هكذا هذا نص كلامه فهل قول ابن الوردي مذكور في مذهب الشافعي في هذه المسألة ؟ ( فأجاب ) بأن ما حكي عن ابن الوردي في هذه المسألة ليس ببعيد بل هو جار على القواعد إذ الاثنا عشر مبهمة وقد أتى بعدها بمميزين مفسرين لهما فحملا عند انتفاء تفسير المقر أو وارثه على تميز كل لنصفها دفعا للتحكم وعملا بقول إمامنا الشافعي رضي الله عنه أصل ما أبني عليه الإقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ولا أستعمل الغلبة ولهذا لم يعمل بلزوم المقر اثنا عشر درهما وسدس درهم حملا للكسر على أنه معطوف على الاثني عشر درهما وأن المقر أخطأ في نصبه أو أنه منصوب بفعل مضمر ولا بلزومه أربعة عشر درهما واثني عشر سدسا وحينئذ فيلزم المقر في الصورة الأولى سبعة وفي الثانية سبعة ونصف وفي الثالثة ثمانية وفي الرابعة تسعة وعلى هذا القياس ولكن الأصح أن الكسر في هذه المسائل ونحوها من الدراهم فيلزمه في الأولى اثنا عشر درهما وسدس درهم وفي الثانية اثنا عشر درهما وربع درهم وفي الثالثة اثنا عشر درهما
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ١٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي