تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول المنهاج في باب الضمان والأصح اشتراط معرفته المضمون له هل المراد معرفته بالعين كما في المطلب لا النسب كما دل عليه كلام الماوردي وصرح به ابن كج وصاحب المعين وعبارته المراد معرفة العين لا معرفة المعاملة كما نقله بدر الدين بن شهبة وهل هو المعتمد أو لا وإذا قلتم به فما الفرق بينه وبين ما لو باع بشرط الكفيل حيث قالوا تكفي معرفته بالمشاهدة أو بالاسم والنسب ؟ ( فأجاب ) بأنه إنما لم يكف في صحة الضمان معرفة الضامن المضمون له وهو مستحق الدين باسمه ونسبه لتفاوت الناس في استيفائه تشديدا وتسهيلا فلا تفيده المعرفة شيئا فيحصل له الضرر لو صح الضمان بها إما بالمطالبة الشديدة وإما بأخذ الدين منه وقد يتعذر أو يتعسر عليه مطالبة المضمون له بأن يأخذ الدين من المضمون قبل أخذه منه وإنما اكتفى بمعرفته عين المضمون له لأن الظاهر عنوان الباطن فيغلب على ظنه بها أن استيفاءه للدين على وجه التسهيل فيضمن أو على وجه التشديد فلا يضمن ومعرفة الكفيل ليست نظير مسألتنا وإنما نظيرها معرفة المكفول له وحكمها حكم مسألتنا وقد علم مما ذكرته أن محل عدم الاكتفاء بمعرفة الضامن المضمون له باسمه ونسبه تضرره باحتمال كونه شديد المطالبة والكفيل متى كان شديد المطالبة سهل بها وصول الدين لمستحقه فهو أنفع للمكفول .

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ١٥١