( سئل ) هل يشترط في الوصي الذي يلي أمر الطفل أو نحوه العدالة الباطنة كما في شرح المنهج في باب الحجر أم لا كما فيه وفي غيره في باب الوصايا ؟ ( فأجاب ) بأنه يشترط فيه العدالة الباطنة لأن الإيصاء أمانة وولاية على محجور عليه فقد قالوا في باب الحجر ويكفي في الأب والجد العدالة الظاهرة فأفهم اشتراط العدالة الباطنة في الوصي والقيم وهو ظاهر وقال ابن العطار صاحب النووي تفريعا على ولاية الدم ينبغي أن يتقيد ثبوت ولايتها بالعدالة عند الحاكم ولا يكتفي بظاهر العدالة يعني بخلاف الأب والجد بل ذكر النووي في فتاويه في الحضانة أنه يشترط في المرأة العدالة الباطنة فيما إذا تنازعت هي وغيرها قال ولا بد من العدالة الباطنة والظاهرة وقالوا في باب الإيصاء وشرط الولي التكليف والحرية والإسلام والعدالة وكفاية التصرف وعدم التغافل والعداوة ثم قالوا وحاصل الشروط أن تقبل شهادته على الطفل ا ه .
ولا يخفى أنهم حيث أطلقوا اشتراط العدالة إنما يريدون بها الباطنة إلا أن يصرحوا بخلافها كما في شاهدي النكاح وأما ما صرح به الهروي في أدب القضاء من أن المراد بعدالة الوصي العدالة الظاهرة وجرى عليه شيخنا في باب الإيصاء كبعض المتأخرين فمحمول على وصي غير المحجور عليهم جمعا بين الكلامين وهو حينئذ نظير ما قاله بعضهم فيما إذا أودع المودع أمينا بشرطه أن الظاهر الاكتفاء فيه بالعدالة الظاهرة قال ولعل تعبيرهم بالأمانة دون العدالة لذلك وقد صرح السبكي بأن