تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن صلى الصبح خلف الظهر هل تحصل له فضيلة الجماعة ولو فارق إمامه كما قاله ابن العماد في حكم المأموم والإمام أم لا لقول الروضة الأولى الانفراد ويحمل قول المحلي رحمه الله وظاهر أن الفضيلة لا تفوت على غير هذه الصورة ؟ ( فأجاب ) بأنه تحصل له فضيلة الجماعة ولو فارق إمامه عند قيامه للثالثة وعبارة ابن العماد فإن شاء نوى مفارقته وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه وهو الأفضل فإن فارقه لم تبطل صلاته ولم تفت الفضيلة بلا خلاف ا ه .

أي على الأظهر القائل بجواز الاقتداء وعللوا فضيلة انتظاره بأنه يجوز به فضل أداء السلام مع الإمام وقالوا تفريعا على صحة الاقتداء بمصلي الكسوف أنه تجب عليه مفارقته عند القيام الثاني من الركعة الأولى وتحصل له فضيلة الجماعة ؛ لأنه فارق لعذر فأشبه ما إذا قطع الإمام القدوة وقالوا تفريعا على صحة الاقتداء بمصلي الجنازة أنه لا يوافقه في التكبيرات وغيرها بل فائدة حصول فضيلة الجماعة لا تفوت في المفارقة المخير بينهما وبين الانتظار ولهذا قال جماعة من المتأخرين في مسألتنا لك أن تقول إذا كان الأولى الانفراد فلم حصلت له فضيلة الجماعة ؛ لأنها خلاف الأولى ا ه .

ولا يخالف ما ذكرته قول المتأخرين إن صلاة العراة ونحوهم جماعة صحيحة ولا ثواب فيها ؛ لأنها غير مطلوبة ا ه .

أي ؛ لأن انتفاء طلبها منهم لعدم أهليتهم لها بسبب صفة قامت بهم بخلاف مسألتنا ولا قول الروضة وغيرها أن الأولى فيها الانفراد خروجا من

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٨٨