تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) هل تحصل فضيلة الجماعة لمن صلى فريضة خلف العيد صبحا كانت أو غيرها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تحصل فضيلة الجماعة لخبر الصحيحين أن ﴿ معاذا رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ﴾ وخبر ابن حبان في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه ﴿ أنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم ﴾ وخبر أبي داود والترمذي والنسائي من حديث يزيد بن الأسود وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم صلى الصبح في مسجد الخيف فلما انتقل من صلاته رأى في آخر القوم رجلين لم يصليا معه فقال ما منعكما أن تصليا معنا فقالا يا رسول الله صلينا في رحالنا فقال إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها لكما نافلة ﴾ وهو يدل بالعموم وعدم الاستفصال على أنه لا فرق بين المصلي منفردا والمصلي جماعة إماما أو مأموما وقد علل الشيخان وغيرهما الوجه المرجوح القائل بأن صلاة ذات نخل أفضل من صلاة بطن الرقاع لحصول فضيلة الجماعة على التمام لكل طائفة ومرادهم أن إيقاع الصلاة بكمالها خلف الإمام أكمل من إيقاع البعض وإن حصلت به فضيلة الجماعة في جميع الصلاة وأما قولهم يسن للمفترض أن لا يقتدي بالمتنقل للخروج من خلاف أبي حنيفة فحمله في النفل المتمحض أما الصلاة المعتادة فلا ؛ لأنه قد اختلف في فرضيتها إذ قيل إن الفرض

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٧٦