( سئل ) عن مسبوق بطيء القراءة هل يلزمه أن يتخلف بعد ركوع إمامه ويقرأ من الفاتحة قدر ما يقرؤه لو اعتدلت قراءته أم لا وإذا لم يلزمه ذلك فاقتدى موافقا ولم يتمكن من إتمام الفاتحة إلا بعد ركوع إمامه هل يركع معه لقولهم المسبوق من لم يدرك زمنا يسع الفاتحة إلا بعد ركوع إمامه أم يتخلف لإتمام قراءته ولا يسمى هذا مسبوقا ؟ ( فأجاب ) بقوله أما المسألة الأولى فيركع فيها المسبوق مع إمامه ويكون مدركا للركعة ؛ لأنه لم يدرك غير ما قرأه فصار كما لو أدركه في الركوع تسقط عنه الفاتحة ويركع معه فلا تلزمه زيادة عليه حتى لو تأخر للقراءة ففاته الركوع مع إمامه لغت ركعته وإنما ألزم الأئمة بطيء القراءة بالتخلف لإتمامها إذا كان موافقا أما المسبوق فلا بل قيل في المسبوق المشتغل بالافتتاح والتعوذ أنه يركع مع إمامه للمتابعة ويسقط عنه ما بقي من الفاتحة لخبر ﴿ إذا ركع الإمام فاركعوا ﴾ قال الأذرعي ورجحه جماعة وهو المختار ولم يذكر المعظم غيره وأما الثانية فالمأموم فيها موافق ؛ لأنه أدرك مع الإمام محل قراءة الفاتحة فيتخلف لإتمامها وهو معذور فيجري على ترتيب صلاة نفسه ما لم يسبقه إمامه بأكثر من ثلاثة أركان طويلة .
فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٢ · ص ٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي