تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن الجمع بين قولهم يجوز بيع دهن الورد بدهن البنفسج متفاضلا مع قولهم يمتنع التفاضل في بيع دهن السمسم بعضه ببعض كما هو معلوم والحال أن الأول إنما هو دهن سمسم ممزوج بأوراق كل مما ذكر كما هو مقرر وأيما كان فهو دهن سمسم بمثله وبين قولهم بالصحة فيما لو باع دارا فيها بئر ماء عذب بأخرى كذلك وعللوه بتبعية الماء مع قولهم بالمنع فيما إذا باع أرضا فيها بئر ماء ما لم ينص على دخول الماء في المبيع وحينئذ فيكون الماء مقصودا غير تابع ويقابل بجزء من الثمن فيلزم عليه أن تكون مسألة الدارين كذلك فتكون من قاعدة مد عجوة وبين استثنائهم من قول مدعي الصحة بيمينه فيما إذا ادعى أحد المتعاقدين الصحة والآخر الفساد ما لو باع ذراعا من أرض معلومة الذرعان ثم ادعى إرادة ذراع معين ليفسد البيع وادعى المشتري شيوعه فيصدق البائع بيمينه ومقتضاه أنه لا يصح بيع ذراع من أرض معلومة الذرعان إلا إذا كان شائعا دون ما إذا كان معينا مع قولهم يجوز بيع ذراع معين من الأرض مطلقا وبين منعهم فيما لو استأجر قصارا لقصارة ثوب معين بيعه قبل القصارة وبعدها ما لم يوف الأجرة مع قولهم في الإجارة يجوز إبدال ما يستوفي به المنفعة فهلا يقال بصحة بيع الثوب المذكور ويبدل بمثله ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تخالف في المسألة الأولى بين ما ذكر فيها لأن الأدهان المطيبة كدهن الورد والبنفسج كلها مستخرجة من السمسم ثم إن ربى السمسم فيها ثم استخرج

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٤٨٩