تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) هل الربا أعظم إثما من الزنا لقوله تعالى ﴿ اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ﴾ ولقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم ﴾ رواه الحاكم وقال على شرط الشيخين وقال ﴿ إن الدرهم يصيب الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ثلاث وثلاثين زنية يزنيها الرجل ﴾ رواه ابن أبي الدنيا أم الزنا أعظم من الربا لأن فيه الحد ومن جملته الرجم ولا حد في الربا وهل الربا أعظم في الإثم من شرب الخمر والغصب والسرقة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن كلا من الزنا وشرب الخمر والغصب والسرقة أعظم إثما من الربا لخبر الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ﴿ قال رجل يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله قال أن تدعو لله ندا وهو خلقك قال ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قال ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك ﴾ فأنزل الله عز وجل تصديقها ﴿ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ﴾ الآية ولقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ﴾ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وزاد النسائي في رواية ﴿ فإذا فعل ذلك خلع ربقة الإسلام من عنقه ﴾ ولخبر الصحيحين { من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٤٧٩