( سئل ) لزيد على عمرو دين عشرة دنانير ذهبا بندقيا فعوضه عمر وعنها عشرة دنانير ذهبا سليما بإيجاب وقبول وتسلم شرعيات فهل يصح مع الجهل بالمماثلة واختلاف القيمتين ولو أعطاها له بغير تعويض أو كان له في ذمته عشرة أنصاف غورية أو سليمية بغير تعويض وهما ساكنان راضيان أو قال أحدهما هذا بدل ما في الذمة فهل يجوز ذلك ويكون استيفاء تبرأ به ذمتاهما كما ذكره الزركشي في الخادم ويدل للصحة في ذلك ما قالوه من أنه لو صالح من ألف درهم على خمسمائة معينة جاز وكان استيفاء للبعض المقبوض ويبرأ من الباقي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز ما ذكر والدين باق بحاله وما أخذه صاحب الدين مضمون عليه إذ لا تعويض ولا استيفاء لأن ما أخذه مخالف لدينه في الصفة والفرق بين هذه وبين ما رجحه صاحب التهذيب والكافي والتتمة وغيرهم واقتضاه كلام الشيخين من صحة الصلح المذكور واضح وهو أن لفظ الصلح يقتضي قناعة المستحق بالقليل عن الكثير وبراءة المديون من غيره وأن المأخوذ فيه بصفة الدين بخلاف مسألتنا فيهما .
فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٢ · ص ٤٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي