تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول العلامة القمولي لو قال هو مبيع منك أو أنا بائعه لك لم أر فيه نقلا وقد يؤخذ من كلام الرافعي رحمه الله في تفسير الملامسة القطع بالجواز حيث قال وإذا لمسته فهو مبيع منك بكذا وجعلوا الفساد من جهة التعليق فيه فقط فدل على أنها صيغة مبيع غير مانعة من الصحة وإذا ثبت في اسم المفعول ثبت في اسم الفاعل ا ه قال البرهان ابن أبي شريف تغمده الله برحمته ولك أن تقول أن اسم الفاعل الواقع في جواب الشرط ملاحظ فيه ترتبه على الشرط حالة وجوده وأما الصحة بمثل أنا بائع منك بكذا أو هو مبيع منك فدلالته على الاستقبال من مدلوله فأشبه المضارع وهو غير منعقد به ولذلك قال العز بن عبد السلام رضي الله عنه لا ينعقد بالمشتقات ا ه فهل ما بحثه العلامة ابن أبي شريف يمكن الجواب عنه أولا على أن مولانا شيخ الإسلام زكريا تغمده الله برحمته قال في شرحه على البهجة أي هذا مبيع أو أنا بائعه لك أو نحوهما كما قاله الإسنوي وغيره بحثا قياسا على الطلاق خلافا لابن عبد السلام فساق مقالة العز بن عبد السلام سياق الأوجه الضعيفة وكذلك أفدتم في شرح الزبد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد انعقاد البيع بقوله هذا مبيع منك بكذا أو أنا بائعه لك بكذا وما أبداه شيخنا البرهان ابن أبي شريف ليس بشيء لاقتضائه عكس ما بحثه إذ صحة البيع في قوله هذا مبيع منك بكذا أو أنا بائعه لك بكذا أولى منها في صورة الملامسة لأن كلا من اسم الفاعل والمفعول حينئذ حقيقة في الحال

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٤٦٥