تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) هل يكره رفع الصوت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارته أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن رفع الصوت بها حينئذ مكروه لمنافاته للأدب بحضرته .

صلى الله عليه وسلم فقد قال النووي في مجموعه ويقف ناظرا إلى أسفل ما يستقبله من جدار القبر غاض البصر في مقام الهيبة والإجلال فارغ القلب من علائق الدنيا مستحضرا في قلبه جلالة موقفه ومنزلة من هو بحضرته ثم يسلم ولا يرفع صوته بل يقتصد فيقول السلام عليك يا رسول الله ا ه وذكر مثله في إيضاحه وتبعه عليه جماعة منهم القمولي والنشائي والدميري وقال القاضي عياض أن حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان حال حياته وذلك عند ذكره عليه السلام وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه وسيرته وقال .

إبراهيم التجيبي واجب على كل مسلم ومؤمن متى ذكره أو ذكر عنده أن يخضع ويخشع ويتوقر ويسكن من حركته ويأخذ في هيبته وإجلاله بما كان يأخذ به نفسه لو كان بين يديه ، ويتأدب بما أدبنا الله عز وجل به وقال مالك رضي الله عنه لأمير المؤمنين أبي جعفر يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله عز وجل أدب قوما فقال ﴿ لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ﴾ الآية ومدح قوما فقال ﴿ إن الذين يغضون أصواتهم ﴾ الآية وذم قوما فقال ﴿ إن الذين ينادونك ﴾ الآية وإن حرمته ميتا كحرمته حيا فاستكان لها أبو جعفر ا ه وقال القرطبي قد كره بعض العلماء رفع الصوت عند

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٤١٧