تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن حاج ترك طواف الإفاضة وجاء إلى مصر مثلا ثم صار معضوبا بشرطه فهل يجوز له أن يستنيب في هذا الطواف أو في غيره من ركن أو واجب ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له ذلك بل يجب عليه لأن الإنابة إذا أجزأت في جميع النسك ففي بعضه أولى لا يقال النسك عبادة بدنية فلا يبنى فيه فعل شخص على فعل غيره لأن محله عند موته أو قدرته على تمامه وأما عند العجز عنه فيبني فقد قالوا إن الحاج لو وقف بعرفة مجنونا وقع حجه نفلا واستشكل بوقوف المغمى عليه فأجيب بأن الجنون لا ينافي الوقوع نفلا بخلاف المغمى عليه وقالوا : إن للولي أن يحرم عن المجنون ابتداء ففي الدوام أولى أن يتم حجه ويقع نفلا بخلاف المغمى عليه وقالوا إن للولي أن يحرم عن الصبي المميز وغير المميز والمجنون ويفعل ما عجز كل منهما عنه ففي هاتين المسألتين تم النسك النفل بالإنابة مع أنه لا إثم على من وقع له بترك إتمامه بخلاف مسألتنا لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ﴾ ولأن الميسور لا يسقط بالمعسور وقالوا إن من عجز عن الرمي وقته وجب عليه أن يستنيب فيه وعللوه بأن الاستنابة في الحج جائزة وكذلك في أبعاضه فنزلوا فعل مأذونه منزلة فعله فإذا كان هذا في الواجب الذي يجبر تركه ولو مع القدرة عليه بدم فكيف بركن النسك وإنما امتنع إتمام نسك من مات في أثنائه لخروجه عن الأهلية بالكلية .

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٤٠٩