تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن ﴿ قوله صلى الله عليه وسلم في صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ﴾ ما المراد بالسنتين إن قلتم إن الماضية من أول محرم هذه السنة التي هو فيها فهي لم تتم وإن قلتم آخرها يوم عرفة وأول السنة التي بعده يوم العيد وتتم من العام القابل إلى مثل ذلك فكيف يكفر عنه ما لم يأته ولم يقع منه وما المراد بالمكفر هل هو الكبائر والصغائر أو الصغائر خاصة ؟ ( فأجاب ) بأن المراد بالسنة التي قبل يوم عرفة السنة التي تتم بفراغ شهره وبالسنة التي بعده السنة التي أولها المحرم الذي يلي الشهر المذكور إذ الخطاب الشرعي محمول على عرف الشرع وعرفه فيها ما ذكرناه ولكون السنة التي قبله لم تتم إذ بعضها مستقبل كالسنة التي بعده أتى مع المضارع " بأن " المصدرية التي تخلصه للاستقبال وإلا فلو تمت الأولى كان المناسب التعبير فيها بلفظ الماضي وليس في الحديث المذكور الإخبار تكفير الذنوب قبل وقوعها بل بعده والمكفر به صغائر الذنوب فإن لم يكن لصائمه صغائر يرجى التخفيف عنه من كبائره فإن لم يكن له كبائر رفعت له درجات وقيل إن الله يعصمه في السنتين عن المعصية .

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٣٢٨