تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) هل تحرم الصدقات على الأنبياء غير نبينا أم لا وهل يصح الاستدلال على جوازها بقول إخوة يوسف وتصدق علينا أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تحرم عليهم أيضا كما ذهب إليه سعيد بن جبير والسدي والحسن البصري وغيرهم ورجحه جماعة منهم الزمخشري والقرطبي لتشريفهم ولقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس ﴾ ا ه ولأنها تنبئ عن ذل الآخذ وعز المأخوذ منه ومعنى قوله تعالى وتصدق علينا أي برد أخينا إلى أبيه أو بالمسامحة وقبول المزجاة وقيل بالزيادة على حقنا قاله سفيان بن عيينة وقال مجاهد ولم تحرم الصدقة إلا على نبينا قال ابن عطية وهذا ضعيف يرده قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ إنا معاشر الأنبياء لا تحل لنا الصدقة ﴾ قالت فرقة كانت الصدقة محرمة عليهم ولكن قالوه استعطافا منهم في المبالغة كما تقول لمن تساومه في سلعة هبني من ثمنها كذا أو خذ مني كذا ولم تقصد أن يهبك وإنما حسنت معه المقال ليرجع إلى سومك والله تعالى أعلم

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٣١٣