تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عما استند إليه من قال بوجوب الزكاة في المعلوفة أيضا الذي لا يتم استدلال أئمة الشافعية على نفي وجوب زكاتها بمفهوم حديث السائمة إلا بدفعه وهو أن المقرر في الأصول أن القيد إذا خرج مخرج الغالب لا مفهوم له والتقييد بالسائمة في الحديث خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة تقييد وجوب زكاة الماشية بكونها سائمة ومفهومه عدم وجوبها في المعلوفة قال النووي وهذا المفهوم الذي في التقييد بالسائمة حجة عندنا ا ه ولا نسلم أن التقييد بالسائمة خرج مخرج الغالب إذ الغالب في الماشية كونها معلوفة عكس ما زعمه ذلك القائل ولئن سلمنا أنه خرج مخرج الغالب فإنما يلغى القيد به إذا لم يظهر فرق بينه وبين المسكوت عنه من جهة المعنى في حكمه وما نحن فيه ليس كذلك فإن مفهوم القيد اعتضد بأمرين أحدهما البراءة الأصلية فإن الأصل عدم الوجوب فيها ثانيهما أن علة وجوب الزكاة في السائمة توفر مؤنتها برعيها في كلأ مباح وهذه منفية في المعلوفة .

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٣٠٠