( سئل ) عن المرقي الذي يخرج أمام الخطيب يقول ﴿ إن الله وملائكته يصلون على النبي ﴾ الآية هل لذلك أصل في السنة وهل فعل ذلك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مفعول الآن أو فعله أحد من الصحابة أو التابعين رضوان الله عليهم أجمعين بهذه الصفة المذكورة ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس لذلك أصل في السنة ولم يفعل ذلك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بل ﴿ كان يمهل يوم الجمعة حتى يجتمع الناس فإذا اجتمعوا خرج إليهم وحده من غير شاويش يصيح بين يديه فإذا دخل المسجد سلم عليهم فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه وسلم عليهم ثم يجلس ويأخذ بلال في الأذان فإذا فرغ منه قام النبي صلى الله عليه وسلم يخطب من غير فصل بين الأذان والخطبة ﴾ لا بأثر ولا خبر ولا غيره وكذلك الخلفاء الثلاثة بعده فعلم أن هذا بدعة لكنها حسنة ففي قراءة الآية الكريمة تنبيه وترغيب في الإتيان بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم العظيم المطلوب فيه إكثارها وفي قراءة الخبر بعد الأذان وقبل الخطبة ميقظ للمكلف لاجتناب الكلام المحرم أو المكروه في هذا الوقت على اختلاف العلماء فيه وقد كان صلى الله عليه وسلم يقول هذا الخبر على المنبر في خطبته
فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٢ · ص ١٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي