تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عما إذا قام الإمام بعد السجدة الأولى من الركعة الأولى ساهيا وعلم المأمومون بذلك ماذا يفعلون إن كانت الصلاة جمعة أو غيرها ؟ ( فأجاب ) بأنه إن قاموا معه عالمين بالتحريم بطلت صلاتهم لتركهم ما وجب عليهم من أركانها وإتيانهم بما لا يحسب لهم متابعة له في سهوه وكذا إن انتظروه في الجلوس بين السجدتين لتطويلهم الركن القصير أو سجدوا وقاموا معه لسبقهم إياه بركنين ولمتابعتهم إياه في السهو كالركعة الخامسة أو سجدوا وانتظروه في القيام لسبقهم إياه بركنين أو سجدوا وانتظروه جالسين لجلوسهم في غير محل الجلوس ويتعين عليهم في الجمعة أن يسجدوا وينتظروه في السجود ؛ لأنه ركن طويل فلا يضرهم تقدمهم عليه بركن لعذرهم ويتخيرون في غير الجمعة بين مفارقتهم بالنية أو انتظارهم إياه في السجود وقد قال البغوي في فتاويه المرتبة على القاضي ما يدل على ذلك فقال مسألة إمام هوى للركوع ثم شك في أنه هل قرأ الفاتحة فعاد إلى القيام ليقرأ وتحقق المأمومون قراءة الفاتحة قال ليس لهم أن ينتظروه في هذا الاعتدال وعليهم أن يهووا إلى السجود وينتظروه فيه ؛ لأنه ركن ممتد والاعتدال عن الركوع غير ممتد قال ولو هوى الإمام إلى الركوع في الفاتحة لا يجوز للمأموم متابعته ثم يخرج من صلاته فإن لم يفعل انتظره قائما حتى يعود إليه في الركعة الثانية ثم في آخر الصلاة إن تنبه الإمام وقام قام معه وإن لم يتنبه وسلم قضى هو ركعته .

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ١٣٦