( سئل ) عن حديث الصحيحين ﴿ صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين درجة ﴾ وورد في حديث ﴿ فضل الصلاة بسواك على الصلاة بغير سواك سبعون ضعفا ﴾ رواه أحمد وقال صحيح على شرط مسلم وظاهر هذين الحديثين أن الصلاة في الجماعة بخمس وعشرين صلاة وإن الصلاة بالسواك بسبعين صلاة بغير سواك فهل الحديثان على ظاهرهما أو هما مؤولان فإن قلتم بظاهرهما فصلى شخص في جماعة بسواك هل تكون صلاته بخمس وتسعين صلاة وذلك مجموع خمس وعشرين وسبعين أو بألف وسبعمائة وخمسين صلاة وذلك الحاصل من ضرب سبعين في خمسة وعشرين ؟ ( فأجاب ) بأنه قد روى الحميدي بإسناد جيد خبر ﴿ ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بلا سواك ﴾ ا ه .
وظاهر أن الثواب المرتب على صلاة الجماعة يزيد على الثواب المرتب على الصلاة بسواك لكثرة الفوائد المرتبة عليها ولا معارضة بين الحديثين ؛ لأن الدرجات المرتبة على صلاة الجماعة قد تعدل الواحدة منها كثيرا من الركعات بسواك وبتقدير عدم الجمع بينهما فالمعول عليه حديث الجماعة للاتفاق على صحته وقال ابن الملقن وإذا ضم إلى حديث السواك حديث ﴿ صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ﴾ كانت صلاة الجماعة بسواك أفضل بألف وثمانمائة وتسعين ا ه .
واعترض بأنه غير صحيح ؛ لأن الذي في الحديث ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة وحينئذ تكون الركعة من الصلاة في الجماعة بالسواك بتسعمائة وخمس وأربعين ركعة نعم يصح ما