( سئل ) هل الأفضل الجماعة القليلة في المسجد أم الكثيرة في غيره ؟ ( فأجاب ) بأن مقتضى كلامهم أن الجماعة في المسجد وإن قلت أفضل منها خارجه وإن كثرت وبه صرح الماوردي ويدل له خبر الصحيحين فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وهو مخصص لخبر ابن حبان وغيره وما كان أكثر فهو أحب إلى الله وإن كان عكسه القاضي أبو الطيب ورجحه بعض المتأخرين بأن المحافظة على الفضيلة المتعلقة بالعبادة أولى من المحافظة على الفضيلة المتعلقة بمكانها ويجاب عنه بأن الفضيلة المتعلقة بالعبادة وهي الجماعة موجودة في كل منهما .
فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨