تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) هل المعتمد فيمن طول جلسة الاستراحة عامدا البطلان كما صرح به ابن العماد أم لا كما لو طول التشهد الأول أخذا من قولهم : يكره تطويلها عن الجلوس بين السجدتين ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم بطلان صلاته به لقول المتولي يستحب أن يكون قعوده فيها بقدر الجلوس بين السجدتين ، ويكره أن يزيد على ذلك ا ه وهذا هو المراد بما في البحر والرونق أنها بقدر ما بين السجدتين ا ه إذ لو اقتضى تطويلها بطلان الصلاة لم تكن في صلاة الفرض إلا حراما ولقولهم : وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فإنه مخرج لتعمد تطويل جلسة الاستراحة ، وتطويل جلوس التشهد الأول أي فلا يبطل عمدهما الصلاة ، وإنما أبطلها تعمد تطويل الركن القصير ؛ لأنه تغيير لموضوع جزئها الحقيقي الذي تنتفي ماهيتها بانتفائه فأشبه نقص الأركان الطويلة بنقصان بعضها ولأنه يخل بالموالاة ولأن تعمد تطويل الركن القصير الذي يبطل الصلاة هو الذي يحرم لا أنه يكره فخرج بهذا أيضا جلوس التشهد الأول فإنه يكره تطويله وقد قال النووي في مجموعه قال البغوي : فلا يضر تطويل التشهد الأول بلا خلاف ا ه .

وجلسة الاستراحة فإنه يكره تطويلها كما مر فتعمد تطويلها لا يبطل الصلاة وبما ذكرته علم رد ما قاله ابن العماد في التعقبات عقب كلام صاحب التتمة أن مراده بالكراهة أن الجلسة ركن قصير فلا يطولها كما لا يطول الجلوس بين السجدتين فإن طولها بطلت صلاته وقوله في القول التمام :

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ٤٩٧