تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قولهم فيمن نابه شيء في صلاته أن المرأة تصفق إلخ ما معناه فهل ذلك بشرط أن لا يزيد على مرتين إلا متفرقا فإنه حينئذ فعل كثير داخل تحت كلامهم في أنه مبطل وقياسا على دفع المار بشرطه فإنهم قد قالوا : لا يزيد على مرتين إلا متفرقا ، وعلى إنقاذ الغريق فإنه يجب ، وإن بطلت الصلاة إذا كان بعمل كثير ، وعلى تسبيح الذكر إذا قلنا بالتفصيل على ما ذكر فإن مقتضاه أنه لو سبح مرة واحدة على غير ما ذكر بطلت الصلاة مع أنه من جنسها ، وغير ذلك من نظائره أو لا تبطل وإن زاد على ثلاثة متوالية ؛ لأنه مشروع حينئذ فلا يبالي بالكثرة كما نقله الإسنوي عن بعضهم ونفى بعضهم الخلاف فهل هو معتمد فما الجواب عما تقدم من نظائره أم ضعيف فمن تعقبه من الأصحاب ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أن تصفيق المرأة المحتاج إليه للإعلام لا يبطل الصلاة ، وإن كثر متواليا فقد قال الإسنوي : إن تصفيق المرأة إذا تكرر لا يضر بلا خلاف ذكره في الكفاية ا ه والفرق بين مسألتنا وبين دفع المار وإنقاذ الغريق ونحوه أن الفعل فيها خفيف فأشبه تحريك الأصابع في سبحة أو حك وإن لم تكن الكف فيه قارة فأشبه تحريكها للجرب بخلافه في ذينك ، وقد أكثر الصحابة رضي الله عنهم التصفيق حين جاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه يصلي بهم ولم يأمرهم بالإعادة ، وقول الجيلي يعتبر في التصفيق أن لا يزيد على مرتين إن حمل على ما إذا حصل بهما الإعلام فظاهر ،

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ٤٤٢